الثلاثاء، 8 ديسمبر 2009

60 قاعدة فقهية 7

18- تضمن المثليات بمثلها والمقومات بقيمتها

المثليات : ماكان له مثيل أو متشابه أو مقارن ، لأنه صلي الله عليه وسلم استقرض بعيراً وقضي خيراً منه ، ولأنه ضمن أم المؤمنين حين كسرت صحفة أم المؤمنين الأخري ، فأعطاها صحفتها الصحيحة ، وقال إناء بإناء وطعام بطعام ، ولأن الضمان بالشبيه والمقارب يجمع الأمرين القيمة وحصول مقصود صاحبه ، و الضمان بالقيمة للمتقوم يكون بقيمته يوم تلفه .


19- إذا تعذر المسمي رجع إلي القيمة .


هذه القاعدة تفرق عن السابقة لأن هذه في المعاوضات التي يسمي لها ثمناً ، اتفق عليه المتعاوضان ، فحيث تعذر معرفة المسمي ، أو تعذر تسليمه ، لكون التسمية غير صحيحة ، لغرر أو تحريم آخر ، فإنه يرجع إلي قيمة ذلك الذي سمي له الثمن الذي تعذر تسليمه ، فيدخل في ذلك البيع والإجارة بأنواعها


فإذا باع شيئاً بثمن وتعذر معرفة الثمن الذي سمياه في العقد ، رجع إلي قيمة المبيع الذي وقع عليه العقد ، لأن الغالب أن السلع تباع بقيمتها .


ومثل ذلك المسمي في مهور النساء إذا تعذر معرفته أو تسليمه فإنه يجب مهر المثل واللع أعلم .


20- إذا تعذر معرفة من له الحق جعل كالمعدوم .

يعني إذا علمنا أن المال ملك للغير ، ولكن تعذر معرفة ذلك الغير وأيسنا من معرفته جعلناه كالمعدوم ، ووجب صرف هذا المال بأنفع الأمور لصاحبه ، أو إلي أحق الناس بصرفها إليه مثل اللقطة إذا تعذر معرفة صاحبها بعد التعريف المعتبر شرعاً فهي لواجدها لأنه أحق الناس بها .



والمفقود إذا انتظر المدة المقدرة له إما باجتهاد الحاكم أو المدة التي قدرها الفقهاء ومضت ولم يوقف له علي خبر قسم ماله بين ورثته الموجودين وقت الحكم بموته ، ومن كان بيده ودائع أو رهون أو غصوب أو أمانات جهل ربها وأيس من معرفته ، فإن شاء دفعها لولي بيت المال ليصرفها في المصالح النافعة ، وإن شاء تصدق بها عن صاحبها ينوي أنه إذا جار خيره بين أن يجيز تصرفه ويكون له الثواب كما نواه المتصدق أو يضمنها إياه ويعود أجر الثواب لمن باشر الصدقة ونحو ذلك . ومن مات ليس له وارث معلوم فميراثه لبيت المال يصرف في المصالح النافعة والله أعلم .



ليست هناك تعليقات: